محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
180
بدائع السلك في طبائع الملك
ومرقاة الفوز بتمكين « 20 » الحظوة لديه . قال الطرطوشي : « ولما كانت أزمة الملوك بأكف « 21 » الوزراء ، سبق « 22 » فيهم المثل : لا تغتر بمودة الأمير . إذا غشك الوزير ، وإذا أحبك الوزير ، فلا تخشى الأمير . قال : « ويقال الخرق مماراة « 23 » الامراء ومعاداة « 24 » الوزراء . وأمر « 25 » كرهه الأمير يتمه « 26 » الوزير . كم من أمر أراده الأمير ، فثناه عنه الوزير . وانما السلطان كالدار ، والوزير بابها . فمن أتى الدار من بابها ، ولج . ومن أتاها من غير بابها أزعج « 27 » . المقدمة الثانية : قد تقدم « 28 » بيان استحالة الاستغناء عن الإعانة المنوطة به في المراتب السلطانية . ولذلك تدرجت العناية بها في الدول الاسلامية عند انقلاب الخلافة ملكا . وذلك في موضعين . الموضع الأول : المشرق . وذلك في دولتين : الدولة الأولى : الدولة الأموية : في مبدأ استعجال ملكها ، ظهر اسم الوزير ، وأطلق على من خص لسمو مقامه في الرتبة « 29 » السلطانية يومئذ بعموم النظر ومطلق التفويض بحسب رتبته إذ ذاك .
--> ( 20 ) ه : لتمكين . ( 21 ) سراج في أكف . ( 22 ) سراج : سبق فيهم من العقلاء المثل السائر . ( 23 ) ه : مبارات . ( 24 ) ه : معاناة . ( 25 ) سراج و . ب - أمر . ( 26 ) ه . د : يؤتيه . وسراج : فتم . ( 27 ) سراج : ص 71 . ( 28 ) ب . ه . د . و : قد سبق . ( 29 ) أ . د . ه . ب : الرتب .